الحلبي

113

السيرة الحلبية

قال صلى الله عليه وسلم ورأيت رجالا لهم مشافر كمشافرالإبل أي كشفاه الإبل أي وفى أيديهم قطع من نار كالأفهار أي الحجارة التي كل واحد منها ملء الكف يقذفونها في أفواههم تخرج من أدبارهم قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة أموال اليتامى ظلما وهؤلاء لم تتقدم رؤيته صلى الله عليه وسلم لهم في الأرض أي ولعل المراد بالرجال الأشخاص أو خصوا بذلك لأنهم أولياء الأيتام غالبا قال صلى الله عليه وسلم ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط وفى رواية أمثال البيوت زاد في رواية فيها حيات ترى من خارج البطون بسبيل أي طريق آل فرعون يمرون عليهم كالإبل المهيومة حين يعرضون على النار ولا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك أي فتطؤهم آل فرعون الموصوفون بما ذكر المقتضى لشدة وطئهم لهم والمهيومة التي أصابها الهيام وهو داء يأخذ الإبل فتهيم في الأرض ولا ترعى وفى كلام السهيلي الإبل المهيومة العطاش والهيام شدة العطش أي وفى رواية كلما نهض أحدهم خر أي سقط قال قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء أكلة الربا وتقدمت رؤيته صلى الله عليه وسلم لهم في الأرض لا بهذا الوصف بل إن الواحد منهم يسبح في نهر من دم يلقم الحجارة أي ولا مانع من اجتماع الوصفين لهم أي فيخرجون من ذلك النهر ويلقون في طريق من ذكر وهكذا عذابهم دائما قال صلى الله عليه وسلم ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم سمين طيب إلى جنبه لحم خبيث منتن يأكلون من الغث أي الخبيث المنتن ويتركون السمين الطيب قال قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن أي وتقدمت رؤيته صلى الله عليه وسلم لهم أي الرجال والنساء في الأرض بنحو هذا الوصف وفي رواية رأى أخونة عليها لحم طيب ليس عليها أحد وأخرى عليها لحم منتن عليها ناس يأكلون قال جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يتركون الحلال ويأكلون الحرام أي من الأموال أعم مما قبله أي وهؤلاء لم تتقدم رؤيته صلى الله عليه وسلم لهم في الأرض قال صلى الله عليه وسلم ثم رأيت نساء متعلقات بثديهن فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال ما ليس من أولادهم أي بسبب زناهن أي